سوالف ٢
أهلاً أهلاً!
كيف الحال؟
قصص، قصص، فما الحياة إلا قصص تُروى
يُحكى أن في قديم الزمان، في مدينة بابل، عاش ملك اسمه نبوخذنصر. تزوّج بنت حليف عسكري له وكانت فارسية. أحبّها جدًا، رغم ما عُرف عنه من قسوة وصرامة. فعزّ عليه أن يراها تحنّ لموطنها الذي تكسوه المروج الخضراء. لذلك، بنى لها حدائق بابل المعلّقة.
كانت الحدائق تشبه التلال بشكلٍ ما، فقد كانت تنتظم على شكل طوابق تُشبه المسارح اليونانية، كما قال ديودور الصقلي. يُقال إن نباتات الشتاء والصيف زُرِعت فيها معًا، لتبدو الحدائق مزهرة طوال السنة.
Interesting، صح؟
في الحقيقة، يشكّك الكثيرون في أن الحدائق وُجدت أصلًا، فلم يوجد دليل ملموس لها في الأراضي البابلية. كما أن هيرودوت - مثلًا - كتب عن بابل، لكنه لم يذكر شيئًا عن الحدائق.
أثناء بحثي، وجدت أنّ ستيفاني دالي، بعد فكّها لشفرة لوحة باللغة المسمارية، قالت إن أوصاف هذه الأعجوبة تُشبه إلى حد بعيد حدائق قصر سنحاريب في نينوى، وهي مدينة آشورية.
بالمناسبة، حضارات بلاد الرافدين تثير اهتمامي جدًا. كنت محظوظة بما يكفي لأن أبحث عنها أثناء تحضيري للبحوث خلال دراستي للهندسة المعمارية. خلوا الامتحانات تخلص إن شاء الله، وسيكون لنا معها جلسة بإذن الله! يجب أن أراجع معلوماتي!
عن الثقافة:
على ذكر مادة التاريخ في الهندسة المعمارية، أتذكر أن كانت لي أستاذة لها عبارة متكرّرة. كانت تقول إن ثقافة المرء لا تُحصر في القراءة فقط. ثقافتنا نتاج ما نسمعه، نشاهده، ونقرؤه.
لذلك، كانت توصينا ألا نضيّق على أنفسنا. وها أنا اليوم أنقل وصيّتها:
تثقّف بالطريقة التي تُحب! (بطرق مشروعة طبعًا)
ما الغرض من الفن بعد كل شيء؟
الحمد لله الذي منّ عليّ بشيء مما أدّعي أنه ذوق فني، لكنني منذ مدّة استغنيت عن هواية الرسم. كلما لمست فراشِيّ، تحيطني وساوس أنني أضيّع وقتي، وأن لا أحد سيستفيد مما أقوم به. ثم تتوسّع هذه الأفكار، فأبدأ في التساؤل إن كانت هناك فائدة للفنّ إذا أخذ صبغة مهنية؟
في الواقع، أشتاق للرسم حقًا، المباح منه طبعًا. لطالما أعجبت بدا فنشي، الذي كان بوسعه جمع الفن والعلم في عقله الفذ! أحببت المدرسة السريالية كما يرسمها دالي جدًا، فهي تمثل العشوائية الحادثة في داخلي!
ما يعجبني في الفن أيضًا، أنه موطن عطاء. نعطي من وقتنا لنصنع شيئًا جميلًا يُسعد الآخرين. كما أن الفنانين يستوحون من أعمال بعضهم البعض. كما قال بيكاسو:
“Good artists copy, great artists steal.”
جميل، صح؟
مش لازم كل شيء في الدنيا يكون مسألة حياة أو موت.
اللي يريحنا ويسعدنا مهم أيضًا.
أحبّ جدًا الآية:
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
[القصص: 77]
خواطر:
من أكثر من أتمنّى لو استعمل هذا التطبيق: أحمد الشقيري.
أصبحت أستمتع مؤخرًا بحلقات “خواطر”، ولمست في محتوى عبدالله علاوي شبهًا بها.
سعيدة أن المحتوى الهادف كثير، رغم كثرة نقيضه.




حضارتنا عريقة بلاد الرافدين عالم بين الماضي والحاضر هناك عوالم قد مضت ببلاد الرافدين بين حين واخر تولد حضاره